تفجيرات البيضاء من جديد…
كتبهافاطمة الزهراء ، في 12 أبريل 2007 الساعة: 04:45 ص
تفجيرات البيضاء من جديد
من جديد وقبل أن نعي حيثيات تفجير مقهى الانترنت بالدار البيضاء تطل علينا تفجيرات أخرى على بعد أقل من شهر, الأمر الذي يفرض استفهامات كثيرة وتساؤلات أكثر لأن إنهاء المشكل لا يتم باعتقال متهمين ومشتبه بهم كما يظن الكثيرون أو كما يظهر من خلال التقارير الرسمية, بل إن مثل هذه الأحداث تتطلب تكثيف الجهود المعرفية عن طريق التحقيقات الدقيقة والتقصيات الموضوعية لتسير الخطى الأمنية في ضوء الإثباتات والدلائل لا في عتمة الظنون والافتراضات.
وها هنا لا أقصد التحقيقات التي تجهز لنا متهمين ومجرمين يتم إصدار الأحكام عليهم ومن ثم إغلاق الملف أو إهماله إلى انفجار آخر.. بل أقصد ما يفرضه المنطق وغاية الحد من هذه الاختلالات الغير المجدي فيها العقاب وحده في غياب منهجية إصلاح وتوعية وهذا ما يتطلب تحقيقات تتقصى الحقائق وتكشف ملابسات الحدث والمحدثين بتفاصيل تحليلية تمنحنا رؤية واضحة وثلاثية الأبعاد للأمر لكي نعرف جيدا توجهات وخلفيات الأشخاص الذين ينهجون هذه الطرق المميتة والقاتلة للاقتراب منهم ومعرفة فلسفتهم ودوافعهم وتقريب المسافات بينهم وبين أنفسهم من جهة وبينهم وبين المجتمع من جهة أخرى فهم أولا وأخيرا أشخاص من المجتمع كما أن الأصل في الإنسان الخير ولا يمكن لأي كان أن يصدر عنه تصرفات غير عقلانية بدون مبررات على الأقل في نظره…
من خلال بعض التفاصيل يبدو أن الأمر لا يتعلق بتنظيمات محكمة حيث يظهر انعدام التنسيق وبساطة الوسائل لكن هذا لا ينفي وجود تيارات تستغل أوضاعا معينة للاقتراب من عقليات البعض والعبث بها فقلة الوعي إلى جانب الظروف المتردية في كثير من مناحي الحياة تخلق وسطا خصبا لأي توجيهات مقنعة وفيها خلاص من أي نوع يراه الفرد حقيقة من وجهة نظره, وهذا ما يفرض حلا مزدوجا لتفادي مثل هذه الإنفجارات أولها فتح الحوار الهادف إلى إيجاد صيغ إصلاحية للفئات المهمشة في المجتمع ومن ثم نشر الوعي المنطقي لا الوصائي فرهان الحد من هذه الحركات التخريبية هو مد جسور التواصل بين المواطنين والحكومة عبر الامتدادات الحقوقية التي توفر للمواطن حقه في العيش الكريم وبالتالي يتكون لديه حصن المواطنة الذي يحميه من أي غزو خارجي يهدد أمن وطنه أو أمنه…
لكن بنهج سياسة التجريم الاعتباطي والمعاقبة بدون تحليل وإعادة الإدماج مع استمرار الإرهاب الحكومي الذي يضطهد الفئات المهمشة إن بطريقة مباشرة أو غير مباشرة سيتفاقم المشكل أكثر لأن الضغط يولد الانفجار والقمع وانعدام الحوار يؤدي إلى تطور الفكر التخريبي وتأجيج مشاعر السخط والنقمة.. وإذا اعتبرنا أن هؤلاء الأشخاص أعداء فالله سبحانه يخبرنا عن منهجية التعامل معهم في قوله تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " أما إذا اعتبرنا أن هؤلاء مواطنون فلا بد أن تعيد الحكومة النظر في طريقة التواصل معهم عل المشكل يكمن هناك…
في خضم القراءة التحليلية لهذه الأحداث ربط ذهني بينها وبين أحداث المقاومة التي كانت تجري في نفس هذا الحي وهو حي "الفداء" الذي كان يسمى حي "بوشنتوف" سابقا قبل أن يعرف أحداث المقاومة في ظل الاستعمار فالسيناريو نفسه يبدو من خلال المجريات وبنفس الوتيرة فالذي يملك الشجاعة ليسهم في تفجير أو يفجر نفسه بلا شك له مرجعيات تستحق النقاش سواء بهدف تغييرها أو تقديم مبرراتها أو ضحدها بالدليل والمنطق لا بالخطب والافتراضات والوعود.. أحداث حي الفداء كانت بين أفراد المقاومة والاستعمار الفرنسي فهل يعتبر أفراد هذه التفجيرات اليوم أنهم أيضا يواجهون استعمارا ما ليقاوموه بهذه الشراسة كما فعل أسلافهم إزاء الاحتلال, وإذا كان الأمر كذلك فهل سياسة الاعتقال والمعاقبة ستنفع لاقتلاع قناعات تمتد جذورها في الخفاء حيث لا إمكانية للوصول إليها بالاضطهاد بل فقط السبيل إليها الحوار وتبني سياسة إصلاحية تشمل الكل والراعي قبل القطيع طبعا.. لأن الواقع يظهر لنا هشاشة قطاعات كثيرة المفروض فيها خدمة المواطن إلى جانب انقطاع جسور التواصل بين فئات المجتمع فيما بينها وبين المجتمع ككل وأنظمته الحكومية لهذا نجد النزعات الضلالية تلقي بظلالها على بعض الفئات…
ولنتذكر قبل إلصاق الإرهاب بالإسلام أن هذا الأخير يدعو إلى التعايش وفق منظومة حقوقية تضمن للكل حقوقه مهما اختلفت الديانة على أساس الاحترام المتبادل والحرية في حدود حرية الآخر.. وهذا يعني أن هناك اختلالات لا علاقة لها لا بالإسلام ولا بتعاليمه…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استفزازات الحدث للكلمة | السمات:استفزازات الحدث للكلمة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




































أبريل 13th, 2007 at 13 أبريل 2007 8:55 م
من المعني بما جرى
و من المسبب
و اين الخلل
انني في صدد الاجابة عن هده الاسئلة
شكرا لك
أبريل 14th, 2007 at 14 أبريل 2007 3:25 ص
حقيقة نتأثر كثيرا على هذه الأحداث المأساوية التي وقعت .شبان في عمر الزهور يفجرون أنفسهم بدون أي هدف يفجرون أنفسهم هربا من رجال السلطة حقيقة أتعجب كثيرا لهؤلاء الشباب ياخسارة .
شباب المغرب ينتحر كل يوم في قوارب الموت والأن بتفجير أنفسهم.
تحياتي وتقديري
أبريل 15th, 2007 at 15 أبريل 2007 5:05 م
الاخت الكريمة تقف جهات غير مسؤلة وراء هذة التفجيرات والناتج هو قتل مسلمين وابرياء
وكل شي بحجة الاسلام لم يطلب منا الله تعالى قتل اخواننا حتى نكون على صواب بل هذه سنة بني اسرائيل
والكفار
أبريل 16th, 2007 at 16 أبريل 2007 12:33 م
ان من يقدم على تفجير نفسه لا يتعبر نفسه منتحرا بل يعتبر نفسه مستشهدا في سبيل الله، لانه لفتي ان عمله هذا جهاد ضد الكفار والمرتدين ، وكما ذكرت احتي فاطمة الزهراء ان التفجير وقع في حي الفداء الذين كان معروفا بمقاومة اهله للاستعمار، فعلا الذين قاموا بالتفجير ينظرون ايضا للنظام الحاكم نظرتهم للاستعمار، لانه لا فرق بينه وبين فرنسا فكلاهما نظام علماني كافر، لا اكفر الشعب فالشعب المغربي مسلم ولكن الشعب المغربي نفسه كان يعيش تحت الاستعمار الكافر وهو نفسه الان يعيش في ظل نظام كافر، وهذا ليس في المغرب فقط ولكت جميع الانظمة في العالم اليوم انظمة كافرة بمعنى ان الدول تطبق على شعوبها انظمة علمانية مخالفة للاسلام وهذا ما يدعو البعض الى القيام بعمليات تفجيرية ظنا منهم انهم يغيرون المنكرات ويحاربون الكفار والمنافقين والمرتدين عن دينهم.
ساكتب لاحقا عن هذا الموضوع وكيفية التعامل معه في مدونتي … ارجو زيارتي
أبريل 16th, 2007 at 16 أبريل 2007 1:29 م
أنا الفقر وذا نابي أنا أكبر إرهابي
أنا المر الذي ذاقت ضعاف الناس أكوابي
وأصحاب الملايين أتو للحكم من بابي
وقد داسوا إلى العرش على أعناق أصحابي
أنا الإرهاب ياقومي أنا شماعة الحكم
فعيشوا اليوم أحرارا تموتون غدا باسمي
أنا القمع وقانوني سيطويكم بلا جرمي
باسمي سوف تلويكم عروش البغي والظلم
أبريل 17th, 2007 at 17 أبريل 2007 5:22 م
لقد اعتقل يوم امس زميلنا المدون عبد المنعم محمود
وارجوا منك ان نجعل يوم الخميس 19/4/2007 يوم لنصرته والتنديد بأفعال الحكومة
اوصل هذه الرسالة لكل المدونين الذين تعرفه ورد عليا فى مدونتى بس ياريت بسرعة عشان نعمل حاجة لزميلنا
جزاك الله خير
أبريل 19th, 2007 at 19 أبريل 2007 1:37 م
الله المستعان… وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يشوه صورة الإسلام أو يساعد على ذلك…
أبريل 19th, 2007 at 19 أبريل 2007 6:25 م
ليس لأنك مسلم .. ليس لأنك عربي .. و لكن … لأنك لم تجرح ديناً او مذهباً او قومية .. بل لأنك قلت كلمتك بكل حرية .. دون أن تتجاوز حدودها …. أقف معك …
كلنا عبدالمنعم محمود
أبريل 20th, 2007 at 20 أبريل 2007 6:12 ص
سلام الله عليكم إخواني
يعاتبني الكثير من إخواني بأني أمارس التهريج والعبث في تعليقاتي
وأنا أقول لهم نعم معكم الحق في أنه ما ينبغي لي أن أغرد خــــارج
سرب إدراجكم وموضوعاتكم المطروحة للنقاش لــــــــــــــــــــكن؟؟
إذا لم أجد ما أضيفه لموضوعكم القيم فما فائدة دخولي لمدونتكــم
أعذروني إخواني ليس لي ما أضيفه سوى هذه الكلمات التي أسرقها
من بساتين الحكمة والأدب أشارككم بها أفراحكم وأحزانكم ليبقــى
الأمل قائماً في غد مشرق بإذن الله وكل ذلك لا يكون إلا بالتوكل عليه
=============================
إن لله عبـــــــــــاداً فطنا ….. طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظــــروا فيها فلما علموا …..أنها ليست لحى وطنـــــا
جعلــوها لجــــةً واتخذوا ….. صالح الأعمال فيها سفنـا
==============================
..:: غيّر استراتيجيتك ::..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جلس رجل أعمى على احدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه
وبجانبه لوحة مكتوب عليها:” أنا أعمى أرجوكم ساعدوني”.
فمر رجل اعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى
قروش قليلة فوضع المزيد فيها. ومن دون أن يستأذن
الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلان آخر.
عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه.
وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى
ولاحظ أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية.
فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله
إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة وماذا كتب عليها؟
فأجاب الرجل: ” لا شيئ غير الصدق, فقط أعدت صياغتها”. وابتسم وذهب.
لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة كتب عليها:
” نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله”
====================================
غير استراتيجيتك عندما لا تسير الأمور
كما تريد وسترى أنها حتماً ستتغير للأفضل .
===================================
أبريل 22nd, 2007 at 22 أبريل 2007 4:13 ص
الاخت الغالية فاطمة الزهراء …
تشرفت بزيارة مدونتكم..
أشكركم لاتاحة الفرصة لي للتعرف على مدونتكم ومدونة الاخ الغالي رفيق الدرب..
لقد تم إضافة المدونتين إلى القائمة..
لكم تحياتي واحترامي…
اخوكم مازن شما
مايو 5th, 2007 at 5 مايو 2007 5:59 م
يشرفني ان ادعوك لزيارة رسالة لم تصل الى صاحبتها ( احب ادراجاتي على قلبي)
وترشيحي لافضل مدونة top100 في اعلى صفحتي بالضغط على الايقونة الحمراء