عالم التناقضات… فوضى لا تنتهي وعورات مكشوفة…
كتبهافاطمة الزهراء ، في 23 مايو 2007 الساعة: 22:03 م
عالم التناقضات… فوضى لا تنتهي وعورات مكشوفة…
في خضم الأحدات التي نعيشها تتزايد وتيرة الانفعال والتناحر النفسي إلى أن تصل إلى درجة الإنعدام أو ربما التبخر.. تماما كما يحصل مع الماء عندما يغلي ويغلي ثم بعد حين من درجة الغليان يتبخر ليصبح في خبر "كان في الإناء" وطبعا لم يعد… وكذا أرواحنا باتت في خبر "كانت في أجسادنا" ولم تعد, كأني بالأحاسيس الصادقة في عالمنا تتبخر وتصعد إلى حيث لا عودة لها ففي واقعنا أصبح كل شيء اعتياديا إلى درجة الانعدام حتى أنه لم يعد بالإمكان الفصل بين الحقيقة والخيال ولا بين الجد والهزل إنه الشعور الحيادي أو ربما المنعدم الذي يمكن تشبيهه بشعور الفاقد للوعي بسبب نزول الضغط أو الإرهاق المتلازم مع قلة الأكل …
كل هذه المقدمة الفلسفية لا تعني أبدا أني فيلسوفة ولا اختصاصية نفسية ولا حتى مراقبة مداومة لأحوال الآخرين لكني فرد من مجتمع وهذا يفرض التأقلم مع هذا الأخير كما هو لإيجاد مكان ما يحفظ الاستمرارية الاجتماعية المحتم العيش تحت ظلالها… لكن هذا التأقلم هو ما أجده صعبا كلما أخذت زمام المبادرة لفهم ما يجري داخل المجتمع أو حتى خارجه…
تساءلت بيني وبين نفسي وأنا أفكر في استعصاء متناقضات الواقع على فهمي لماذا دائما ألاحظ أننا نرسم الدائرة ونمشي خارجها؟؟؟ ونحد حدودا ونتخطاها؟؟؟ ونقول أشياءا ولا نعمل بها؟؟؟ ونتبنى أفكارا ونناقضها؟؟؟
كثيرة هي لماذا في واقعنا وكثرتها توازي كثرة المتناقضات التي نعيشها والتي تحدث هوة سحيقة بيننا وبين أنفسنا من جهة وبيننا وبين الحقيقة الموضوعية من جهة أخرى لنمسي خيالات تتحرك عن غير إرادتها بلا هدى يسهل مسار خطوها…
قد يبدو في خضم الفوضى أنه يجب تغيير المكان ككل لكن الحقيقة ليست كذلك فالأمر يتعلق بترتيب بعض الأشياء في المكان نفسه.. أشياء بعينها وليس بالضرورة كل الأشياء وهذا ما نراه فعلا في واقعنا فالفوضى المنتشرة في أرجاءه أصبحت مهولة في نظرنا إلى درجة أن كل من حاول تحليل الوضع لا يرى له سوى الاجتثاث أو التقبل غالبا وأبدا لا نفكر في الأساس أو أعمدة هذا الواقع التي تحمل ثقل الفوضى… فنحن مثلا نفكر ونحلل الأحداث العالمية والقضايا الكبرى فيما ننحن ننغمس في أخطائنا الصغرى التي تحيطنا وتكبل تحركاتنا…
قد أكون تعمقت في القول إلى درجة العدم حتى أني لم أعد أجد الكلمات المسعفة للتعبير ولا العبارات المناسبة للقول بدون تزييف أو تهويل لهذا كثيرا ما أفضل الانزواء بعيدا عن التعبير كي لا أتحيز أو أبالغ لأني أجد الواقع أحيانا كثيرة مهولا لدرجة عدم الفهم وعدم الاستعاب لأني حقا صادفت صورا كثيرة تظهر العورة الحقيقية لنا والتي لا ولم نفكر يوما في سترها حتى أننا وصلنا لدرجة التهتك الفظيع والمشين.. إنها العورة الأخلاقية التي جردناها حتى من أدق سترة لها لنمسي حقا عراة وهذا أكثر ما يحز في نفسي ويحدث فيها غورا يجعلني أحيانا لا أعرف حتى ما سأكتب لأعبر عن ما أراه أو أستشعره أو أرفضه فليس أصعب من أن يرفع المرء عينيه ليصطدم بعورات الآخرين والأصعب من ذلك محاولة وصف الأمر أو تشخيصه لأنه يتطلب النظر وإعادة النظر للتحقق جيدا قبل إصدار أي حكم أو وصف…
بلا شك فوضانا تحتاج إلى ترتيب وعوراتنا يلزمها ستر كي نستطيع النهوض من واقعنا المتردي الذي نساهم في صنعه ونساعد في استمراره بطريقة أو بأخرى…
… … … …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مخاضات الواقع... | السمات:مخاضات الواقع...
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




































مايو 24th, 2007 at 24 مايو 2007 9:49 م
الملتقى الثالث للقرآن الكريم
في موضوع: النص القرآني: القراءة والتأويل
تحت شعار: )أفلا يتدبرون القرآن)
أيام 26/27/28/2007
المجلس العلمي المحلي بمكناس
برنامج الملتقى الثالث للقرآن الكريم
يوم السبت 9جمادى الأولى 1428هـ. الموافق26 ماي 2007م. ( قاعة ملحقة بلدية الإسماعيلية الهديم)
العاشرة صباحا: الجلسة الافتتاحية
الرابعة والنصف مساء: الندوة الأولى: في محور: قراءة النص القرآني: المفهوم والقضايا
- قضايا قرآنية في قوله تعالى:” إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”. د آيت سعيد الحسين. كلية الآداب مراكش
- القرآن الكريم ومناهج العلوم الإنسانية، قراءة في مفهوم السياق القرآني. د عبد الرحمن بودراع، كلية الآداب تطوان
- الخطاب القرآني بين حسن الفهم والاجتهاد في التطبيق. د عمر جدية، كلية الآداب فاس سايس
الثامنة ليلا: محاضرة علمية للشيخ محمد التجكاني في موضوع: “مقاصد القرآن الكريم”.
يوم الأحد 10جمادى الأولى 1428هـ. الموافق27 ماي 2007م.( قاعة ملحقة بلدية الهديم)
التاسعة والنصف صباحا: الندوة الثانية في محور:اتجاهات ومناهج تأويل النص القرآني: رؤية نقدية.
- الخلفيات الموجهة للقراءات التأويلية الحديثة للقرآن الكريم. د سعيد شبار، كلية الآداب بني ملال
- القراءة الهرميسية للوحي. د يحيى رمضان، كلية الآداب مكناس
- نماذج من التأويل في القراءات الجديدة للنص القرآني. د محمد خروبات، كلية الآداب مراكش
الرابعة والنصف مساء: الندوة الثالثة: ومحورها: مقاصد القرآن
- النسق المقاصدي في القرآن الكريم. د زيد أبو شعرة. كلية الآداب القنيطرة
- أغراض القرآن الكريم ومقاصده. ذ عبد الحق يدر. كلية الآداب فاس سايس
- تأملات في مقاصد سورة العلق التربوية. د عبد الله الهلالي. كلية الآداب ظهر المهراز فاس
الثامنة ليلا: محاضرة علمية للدكتور الشاهد البوشيخي في موضوع: “الهدى المنهاجي في القرآن الكريم”
يوم الإثنين11جمادى الأولى 1428هـ. الموافق28 ماي 2007م ( المسجد الأعظم)
- التاسعة والنصف صباحا: الإشراف على ثلاث ختمات قرآنية.
- الرابعة مساء: أمسية لتجويد القرآن الكريم إلى حدود صلاة المغرب ثم دعاء الختم.
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 2:56 ص
لو قدر لي هذا الموقف لن أطالب بالمستحيل ..
نريد أن نغوص في أمواج هادئة..رائعة..ولكن لا أحب أن أعيش متخلفاً
جزء من البشر نحن..نموت نتمزق نظمأ ونروي أنفسنا بأمل حالم ..نتمنى أن نأخذ من أحزاننا قطرة أمل ..نعتبرها نهاية العالم ونضيع حينما لا يعترف بنا وطن الانتماء نحن لم نخطئ حين أردنا ..ولم تزل أقدامنا لخطا..نحن نتمنى ونريد ونحدث أنفسنا بمستحيل ومعقول فيتداخل المستحيل في قلوبنا ونتشرب منه الهم لأننا عرفنا الشقاء والسعادة لهم نهاية ولنا أيضاً نهاية ولنا لحظات نتوقف عندها .نعيش عندها ومعها إما في جنة وطن الانتماء أو في نار الفراق ..نحن ننتظر وهذا يكفي .. أتساءل الآن أين أنا ؟
كلماتي ليست طلسم ولكنها هي الصبر الذي ينثر ثلج الزمن على الروح!وإن تلك اللحظات لهي الكرباج الذي يلسع سكينة الروح وأنا لا حول لي ولا قوة على تقدير مصيرنا أو التأثير في مستقبل أولادي قبل مجيئهم إلى هذه الغربة. لقد تدخلت غربة الانتماء في تقدير مستقبل أولادي فهم ولدوا في هذا الوطن مشاركين فيه بسنوات عمرهم بعد مولدهم فيه ..لكنهم الآن وبعد أن شبوا أصبحوا رماد الجمر الذي تحركه عواصف المحن .عندما أرى أطفال في عمر أولادي وهم يعدون فوق أرض الإمارات بعد أن أصبحوا منها هانئين بالحياة الاقتصادية والثقافية بها ..فأشعر أن أولادي وأنا أبوهم من عداد الأجانب ..بالرغم من تواجدنا على أرض هذا الوطن عشرون عاماً…في أرض الحب والسلام تلاقت على أرضها حضارات شتى احتضنت الجميع وضمتهم إلى صدرها الحنون واستقبلتهم وفتحت لهم أبواب كرمها ولم تسيء يوماً إلى أحداً منهم وركب الجميع سفينة الحب يشعرون بالأمان والرخاء استطاعت الإمارات بثقافة التسامح وبالحب و السلام الذي عرفت بهما استطاعت أن تضم الجميع تحت رايتها.وارتبطوا جميعاً بأرضها وزرقة خليجها وسمائها ولم تعرف يوماً العنف بل عاشت ترفرف عليها رايات السلام ويسود أرضها ثقافة الحب والرخاء والتسامح وهذا هو السائد في كل تعاملاتها لو قدر لي هذا الموقف لن أطالب بالمستحيل ..ولن أتحدث من فراغ فقط سأذكر أنني شريك في هذا الوطن الذي آليته على نفسي مع المخلصين من جنوده العاملين في ميدان البناء والتطور لهذا البلد المعطاء للجميع مؤكداً إيماني بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد وقدره وبما للرجال والنساء والأمم كبيرها وصغيرها من حقوق متساوية مبينناً بذلك الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي ، مدافعاً عن الرقي الاجتماعي لرفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح _ ومن أجل ذلك أخذت نفسي بالتسامح وعشت في وطن الإمارات في سلام وحسن جوار _ وعملت بكل إخلاص لكي أكون سبباً في رقي هذا الوطن وتحضره.
مايو 26th, 2007 at 26 مايو 2007 7:43 م
تحية طيبة..
ربما المشكلة هي صعوبة الفهم والتروي في سبيل طرح الحلول.
إنه التناقض كما أسميته.. فتجد إحسان هنا و إساءة هناك ، والكل يعيش في جو التناقض أو بأسلوب أفضل نفاق الذي يسري مجرى الدم بين البشر.
وحتى يستطيع الإنسان التأقلم بينه وبين الآخرين يجد سبيلا في أسلوب العلاقات النفاقية، لكن هذا ليس النفاق الذي ينفر منه الجميع ولا يحبه وإنا لهو شيئ فطري كما أرى حين يريد الشخص أن يظهر أما الآخرين بمظهر المثالي وحين يريد أن يؤكد على أنه الشريف الذي يدعو إلى كذا وكذا وهو لم يصل لتلك المرحلة، فيسقط في المتناقضات.
دمت بخير الأخت فاطمة الزهراء
مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 4:57 م
قد يبدو في خضم الفوضى أنه يجب تغيير المكان ككل لكن الحقيقة ليست كذلك فالأمر يتعلق بترتيب بعض الأشياء في المكان نفسه.. >>
نظرية جميلة أؤيدك فيها تماما ……. ………………… أود ان اعتذر منك منك اختي الفاضلة … لخلل ما في مدونتي لم تكن تظهر التعليقات لدي .. وبعد اتصال بعض الاخوة يسالون عني اكتشفت انهم يعلقون لدي و لا تظهر تعليقاتهم .. وحين عدت لادارة التعليقات و اخترت عرض جميع التعليقات التي لم تنشر وجدت عددا كبيرا من التعليقات .. ومن ضمنها تعليقك الكريم ….. ولذلك ارجو ان تقبلي اعتذاري ….
مايو 30th, 2007 at 30 مايو 2007 8:37 م
الاخت العزيزة الغالية
فاطمة
وحشتينى …منذ مدة لم تزورى مدونتى انت زعلانه منى ولا حاجة
على العموم ادعوك لزيارة مدونتى والاطلاع على الجديد
موضوع جميل
وقول بليغ
تساءلت بيني وبين نفسي وأنا أفكر في استعصاء متناقضات الواقع على فهمي لماذا دائما ألاحظ أننا نرسم الدائرة ونمشي خارجها؟؟؟ ونحد حدودا ونتخطاها؟؟؟ ونقول أشياءا ولا نعمل بها؟؟؟ ونتبنى أفكارا ونناقضها؟؟؟
هذه هى المتناقضات والازدواجية التى نعيشها
شكرا لك
يونيو 2nd, 2007 at 2 يونيو 2007 3:17 ص
ادراج رائع
سلمت اناملك
على مدونتي نقاش جديد
حول معنى الارهاب ومسبباته
هذه
((((((((((( دعوة شخصية لك ))))))))))))
يونيو 4th, 2007 at 4 يونيو 2007 8:45 م
موضوع جميل
سررت بزيارتكم لمدونتى وادعوكم الى موضوع جديد
…..(.ادعوكم الى . .اكتب عنوان )
ولو اعجبكم الموضوع اضغط على الايقونة لترشيحى
ضمن افضل 100مدونة
يونيو 7th, 2007 at 7 يونيو 2007 4:30 ص
سلامات
دمتي و دامت كلماتك …………..و ادام الله ابتسامتك
نوري سلامه