الاقصى

 

 


الفاجعة أكبر من محرقة ليساسفة…

كتبهافاطمة الزهراء ، في 29 أبريل 2008 الساعة: 21:20 م

الفاجعة أكبر من المحرقة… 

- انعدام وجود أدنى شروط الأمن خصوصا ضد الحرائق التي تشكل أقوى تهديد لمصنع تدخل في تصنيعاته مواد مشتعلة

-  أبنية غير مطابقة لشروط السلامة ومنافية للمعايير المفترض العمل بها صناعيا

- التسييج المحكم للمعمل حيث أنه يحاكي السجن في شدة إحكام غلق منافذه

- انعدام أي تغطية صحية أو اجتماعية للعمال

- تدني الأجور إلى أقل من الحد الأدنى لها كما نص بذلك القانون

- ضعف التدخل الاستعجالي لرجال الإطفاء الذي كان على قدر كبير من التواضع والهزال والارتباك

عوامل كثيرة ساهمت في رسم ملامح المحرقة التي عاشتها منطقة ليساسفة على إثر الحريق الذي أودى بأرواح 56 عاملا وعاملة وإصابة 17 آخرين حسب آخر التصريحات, أسباب أظهرت في الوقت نفسه انعدام حس المسؤولية لدى المسؤولين عن مراقبة تطبيق القانون في المؤسسات الصناعية لتظهر جليا نفس الوجوه التي تتجاهلها المسطرة التحقيقية والقضائية في نفس قفص الاتهام بنفس التهم التي يتبين مرة بعد مرة بالدلائل الواضحة أنها الحقيقة المتستر عليها بستار السلطة التي أصبحت سلاحا فتاكا ضد المواطن.. والحقيقة التي تظهر بأوضح الصور وللعيان أن المسؤولين أصبحوا السبب الرئيسي في نشر سياسة الفوضى والقتل والتسلط المالي على الضعفاء وإعلاء مبدأ البقاء للأقوى, للأغنى وللأكثر نفوذا.. وإلا فما كل هذا الاستهتار بأرواح المواطنين الذي تمثل في خرق هذا المعمل لكل القوانين المفترض العمل بها, هذه القوانين التي لها مسؤولين مهمتهم السهر على تطبيقها وإلا إيقاف أنشطة خارقيها.. ومن هذه الحصيلة الثقيلة والمخجلة يتبين أن الخرق والقفز على القوانين هو كل ما يجري وراء دهاليز المؤسسات الحكومية…

والسؤال الذي يفرض نفسه متى سيحاسب المسؤولون الحقيقيون عن كل هذه المجازر التي يرتكبونها في حق المواطنين الأبرياء؟؟ ومتى تجد هذه الحكومة الموقرة الشجاعة للاعتراف بجرائمها؟؟

المشكلة ليست فقط في احتراق مصنع بعماله أو سقوط عمارة على رؤوس سكانها بل الفاجعة هي سياسة القتل العمد التي تنتهجها الحكومة ضد المواطنين البسطاء الذين يكونون ضحايا الصفقات التجارية بين الحكومة وكل من يدفع أكثر…

وسؤال آخر يفرض نفسه؛ ترى كم يجب أن يحكم للمتضررين في هذه المحرقة الجماعية كتعويض إذا كان التعويض لنواب وكيل الملك 600 مليون سنتيم لمجرد مقال لم يشر إلى أسمائهم؟؟؟

دعواتنا لكل الضحايا بالرحمة والمغفرة

اللهم اجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.. يا رب 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استفزازات الحدث للكلمة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “الفاجعة أكبر من محرقة ليساسفة…”

  1. سلامات
    الوضعية الاجتماعية و النفسية في المجتمعات العربية لا تسمح في التفكير في كثير من الامور ومن بينها قيمة الانسان في ظل البيئة المتوترة وغير المنظمة..فنسمع عن كثير من الحوادث
    من بينها الدهس والحريق والقتل فقط كارقام ولا غير …الانسان العربي رقم فقط وليس كائنا.
    دمتي في تالق
    نوري سلامه

  2. مستقبل المغرب بلا أقنعة ولا روتوشات.

    من أجل قيمة: الحرية والكرامة والمسؤولية.

    “حملة من أجل المعطليين”1

    كل: “جمعة وسبت وأحد”.

    اعداد المدون: نوري سلامه

    السلام على أهلنا

    المناضلين الكادحين المستضعفين في الأرض.

    إن ما يلاحظ من قسوة في تعامل الحكومة المغربية مع المعطلين وأصحاب الشهادات العليا في الشوارع وخاصة في العاصمة الرباط ، ليؤكد يوما بعد يوم على الأزمة التي تتخبط فيها الحكومة المغربية في تعاطيها مع ملفات ساخنة، وخاصة منها ملف المعطلين الذي ليس إلا جزءا من أزمة اجتماعية واقتصادية .. وللاسف بدل أن يتم العمل الجاد على إبداء وبعث شيء من الأمل في نفوس الذين أحرقوا زهرة شبابهم من أجل المعرفة والتكوين لخدمة هذا الوطن السعيد، يشاهد المجتمع أن كل ما دفعه من الشباب الى المدارس والجامعات يدهس بالارجل ويضرب حتى تسيل الدماء منه على الأرصف، ربما ظنا من بعض اعضاء الحكومة- الذين هم مسؤولون عن كرامة وحرية واستقرار كل الشعب- انهم بذلك يكسرون آخر نفس نضالي لهؤلاء الشباب وأن تخرج تلك المعارف التي تدفعهم الى الخروج للشوارع للتظاهرمن أجل الحرية والكرامة ومساءلة المسؤولين عن هذا الوضع المأساوي ..الامر لا يحتمل – طبعا لانه كاد يكون شيئا مألوفا ويومي- إذ تشاهده أمهاتنا أو أباؤنا عيانا بيانا ، وطبعا ما يشاهده ليس إلا ريحانة شبابه يعتقل أو يضرب بقسوة على رصيف بشكل وضيع وبكل قسوة ويكفي لاكتشاف- وضاعته وقسوته- النظر الى “الهرواة” ووجه وعين بعض من اعضاء القوات المساعدة التي تنفد التدخل ومشاهدة بكاء وصرخات المعطلين وخاصة الجنس الأنثوي منهم ..

    إنه زمان لا تعني فيه قيم الإنسان من كرامة وحقيقة وحق شيئا غير ان تكون بعضا من شعارات في قنوات الإعلام وعلى ألسن أكثر الزعماء والبيروقراطيين أو تكون موضوعا مستهلكا في ندوات اعلامية، وللاسف لو كانت هذه “الروتوشات” و”المايكابات ” تنفع بلدنا لما بشرنا المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية كل حين، برتبنا المتواضعة والمخجلة – مخجلة للذين يومنون طبعا بكرامة وطنهم -.

    إن الوضع قد استفحل لحد لا يمكن فيه الإنتظار من أجل ان يبعث الله رسولا جديدا مصلحا مهديا ، لابد من العمل من اجل كشف حقيقة الوضع وتعرية المزيد من أوجهه القبيحة لنضع الجميع امام وجه وحيد يسهل فهمه والتعامل معه، غير الذي يحاول البعض اخفاءه بوعوده التي تزداد مع مرور الزمان شيخوخة أكثر من الذين يستمعون اليها …إن المزيد من الوعود لاصلاح الخلل البنيوي الذي يهتك حرمات وكرمة هذا الشعب وهذا الوطن لابد أن يواجه بأكثر من صرخات أو بكائيات على أرصفة الشوارع ، لابد ان يواجه بأكثر من قراءة الأرقام الخرافية التي لا تكادتستقر لها على حال حتى تكذب نفسها ولو بعد حين على أرض الواقع، ولن يكون ذلك إلا بعملية سلمية منظمة تتضافر فيه جهود كل الفاعلين ؛ من مجتمع مدني وأسر المغاربة والتلاميذ والطلبة ..إنه تحرك من أجل هذا الوطن ومن اجل المستقبل قبل أن يكون ضرورة حالية، لابد من تحرك إجتماعي فاعل ومنظم يكون أكثر واعيا بما يعيشه كل فرد من هذا المجتمع المقهور، ويكون أكثرا وعيا بما ينتظره من تحديات إقتصادية واجتماعية أخلاقية…لابد من وقفة للحديث وللانصات والعمل.

    إنه نداء من أجل القيم النبيلة قيم : الحرية والكرامة والمسؤولية

    إنه نداء من أجل مستقبل بلا أقنعة مشوهة.

    مستقبل مغربنا.

    مستقبنا.

  3. اللهم أغفر اهم وارحمهم برحمتك

    أنك أنت الغفور الرحيم



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر