الاقصى

 

 


مسرح الحياة

نوفمبر 22nd, 2008 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

مسرح الحياة

في الحياة؛ يعاش الواقع بانهزامية أحيانا وبانتقامية أحيانا أخرى..

في مرات كثيرة تكون المقاومة في وجه الواقع مجازفة كبرى لكنها في آخر المطاف تصنف ضمن أجمل التمثيليات التي عرضت على مسرح الحياة..

مجرد تمثيلية‼

قد لا يصدق أحدنا أنه ممثل بارع إلى أن ينزل الستار ويصفق الجمهور وينفصل كليا عن الشخصية التي عاش داخلها ما شاء له الله أن يعيش…

في الحياة؛ يحيا الطفل طفولة يحبها وينكر.. تبعده عنها السنون فيحبها أكثر.. ويحاول السير في دروب الكبار.. ليكبر.. وتحمله أياد كثيرة ليقدر.. على الوقوف بثبات على المنصة في مواجهة التصفيق والإكبار..

في الحياة؛ يقف المرء مذهولا أمام جنون الأفكار.. وإعجاب العيون.. وتقلب الأقدار.. ليكتشف بعد حين أن التصفيق الذي عكر مزاج السكون له داع؛ فهو حقا مثل الدور كأحسن ما يكون.. ولم يدر ذلك إلا بعد أن ألقى ثوب تلك الشخصية إلى الأبد.. لأنها ل


المزيد


قوة التأمل وسمو الروح

أغسطس 29th, 2008 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

قوة التأمل وسمو الروح

في سفري الأخير إلى المنطقة الشرقية والشمالية زرت مناطق طبيعية غنية إلى درجة الدهشة منها منتجعات تازة التي تحضن بدفء وسكينة كأنها أم حنون وشواطئ الحسيمة التي تغري بالغوص في صفائها والجبال التي تخاطب المرء على لسان إليا:

ابتسم يكفيك أنك لم تزل حيا, و لست من الأحبة معدما…

ابتسـم مادام بينك والردى شبر, فإنك بعد لن تتبسمـــــــا  

كل هذه المناظر الطبيعية ذكرتني بما قرأته عن الريكي أو العلاج البديل واليوكا أو عالم التأمل واستخراج الطاقة الكامنة فينا.. حيث حرك التأمل في تلك المناظر الرائعة في ذاتي الكثير من الطاقة والإحساس بالإيجابية والعطاء ولمست بشكل حقيقي مكامن الطاقة في الروح حيث يتلاشى ثقل الجسم بكل ما يحمله من أعباء مادية وسط روعة مترامية الأطراف ومعدومة الحدود…

إن التأمل في كل ما هو جميل يحرك في الذات أحاسيس تسمو على كل الرغبات والشهوات والغرائز حتى أن المرء ليحس أنه يعيش اكتفاءا أبديا من كل شيء وتحررا أزليا من كل قيود المشاعر السلبية والمخططات المستقبلية والأفكار المرهقة…

يبدو الإنسان في عيشه كأنه داخل دوامة لا تتوقف من التوترات والصراعات والتحركات.. وحده التأمل بصدق ورؤية عميقة يخرجه من هذه الدوامة ويسمح له بالإقتراب من نفسه والدخول إلى عالمه بسلام والتصالح مع عالم الآخر والاستمتاع بالعطاء والتخلص من كل ثقل مادي ي

المزيد


لمسات السعادة…

مايو 22nd, 2008 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

لمسات السعادة… 

كثيرا ما نحلق بأجنحة الخيال نحو عالم نحسبه عالما للسعادة والهناء والانتشاء لكن سرعان ما نهوي على أمهات رؤوسنا لأن الأجنحة التي طرنا بها لم تكن إلا أوهاما سرعان ما تلاشت لأن ما ظنناه السعادة اكتشفنا بعد حين أنه مجرد سراب أنفقنا وقتا طويلا في اللحاق به بلا أي جدوى…

السعادة ليست في مال نجنيه

ليست في زي نتباهى به

وليست في شخص نرسم ملامحه بريشة الحلم

إنها ليست حرية متهتكة نعلوها كصهوة جواد جامح يعدو بنا إلى ما لا نهاية…

ليست في قطعة موسيقية تعبث بأوصال حسنا الكمين وجنوننا الدفين…

ليست كل ما نتمناه.. وليست أي شيء مما نتخيله…

ليست شيئا مما تهفو إليه نفوسنا, ولا أي شيء مما تذوب فيه رغباتنا…

كل منا يقطع أشواطا في البحث والتقصي والتجريب يراهن كما المقامر في لحظات النشوة ليعود خاوي الوفاض إلا من الحسرة في لحظات اليقظة…

نحب أشخاصا ونحس ما يشابه السعادة طالما نحبهم ثم بعد حين ومع الصدمات والتغيرات نجد أن ما ظنناه سعادة لم يبق منه إلا الإحساس بالقرف الذي يتنافى بشكل قطعي م

المزيد


رقائق التدبر الصاعقة…

أكتوبر 2nd, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

رقائق التدبر الصاعقة 

خطاب يهز الجبال الرواسي ولا يحتاج أي ترجمة أو تفسير, يقتحم حصون النفس اقتحاما ويشدها شدا مهولا لتجد نفسها أمام الحقيقة المتجردة من أي إسقاط أو تحريف أو لبس…

كثيرون مثلي يقرأون القرآن ولا يحسون كل تلك المشاعر الفياضة التي نسمع عنها في سيرة السلف الصالح وذلك التدبر الذي  يدعونا إليه الله عز وجل في تلاوتنا للقرآن…

لكن دون شك مهما قست قلوبنا بكثرة المعاصي والفتن وحيل بيننا وبينها بجدران الشهوات واتباع النفس فيما ترغب والاكثار من التنعم.. فلا بد نجد أنفسنا ونحن نقرأ القرآن فجأة وقد صعقنا أمام خطاب إلاهي يسقطنا في فخ نحن للذكرى ناصبوه.. خطاب يحيل غفلتنا إلى يقظة شديدة الوطأة  وتجاهلنا إلى علم يقلد عواتقنا بقوة وتهاوننا إلى عزيمة صلبة…

هكذا كنت أقرأ مسترسلة كأني مغيبة الوعي تزور فكري أشباح من خيالات الدنيا واقفة بيني وبين التدبر الذي أبغيه في تلاوتي للقرآن علي أؤجر بها وأقوي إيماني الذي يهزل حتى ليكاد يسقم سقما مميتا.. وفجأة أجدني أمام آية تصفع شرودي بقوة ترديه قتيلا أو آية تمثل أمام عيناي كلما فكرت بيني وبين نفسي أني شيء يذكر…

قد نقول أحيانا أننا لا نتدبر القرآن بل ولا نحسه كما كان شأن السلف الصالح.. وهذه حقيقة تتأتى عن كثرة الذنوب واستسهال المعاصي واتباع الهوى ومطالب النفس المتخبطة بين شهواتها الكثيرة, لكن الحقيقة الأخ

المزيد


لا يكفي أن تقول أحبك…

أغسطس 10th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

لا يكفي أن تقول أحبك 

أتذكر عندما كنت طفلة, كانت دائما مشاجراتنا تنتهي بمصالحة بتدخل طرف كبير وعاقل لكن طقوس المصالحة لا تتم إلا بأمر الطرف المتدخل بأن نقبل أو نعانق بعضنا كدليل أكيد على مصداقية الصلح وفعلا فإن هذا الخطاب الجسدي البريء كان ينسينا كل الخلافات التي تشاجرنا من أجلها…

وعندما كبرت وبدأت أهتم بكتب علم النفس علمت جيدا أن تلك الطقوس التي كان يصر عليها والدي أو أي طرف متدخل في نزاع هي حقيقة علمية لا ريب فيها وأن الخطاب الجسدي هو الترجمة الصادقة للمشاعر وهو ذلك الحبل الودي الذي يربطنا ببعض ويقرب بعضنا لبعض رغم كل الخلافات…

ويحضرني هنا موقف للنبي صلى الله عليه وسلم مع زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث كانت في أيام عادتها الشهرية وهذه المدة معروفة باضطراباتها الهرمونية التي تنعكس على الوضع العصبي والنفسي للمرأة, شربت أم المؤمنين من إناء ماء فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن شرب من الإناء ومن نفس الجهة التي وضعت عليها فاها الكريم رضي الله عنها, وهذا الموقف قد لا يعني الكثير عند البعض لكنه في لغة الحب والترابط والتعبير العاطفي يعني الكثير ويغير الكثير وينعكس على النفس بالكثير…

لهذا فلا يكفي أن نعرف أننا نحب بعضنا ولا يكفي أن نقول ذلك لبعضنا في مناسبة ما لأن هذا يعتبر جمود والجمود يقتل المشاعر أو بالأحرى يحيلها إلى عادة روتينية خالية من أي حيوية أو روح فتصبح بذلك الأحاسيس مثل لوحة جميلة على جدار الزمن نستمتع برؤيتها أحيانا وتبدو لن

المزيد


هوة الفصل…

يوليو 10th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

هوة الفصل…

 

لطالما كانت ولازالت تؤرقني قضية الهوة بين الإنسان ونفسه والتي أجدها أصل كل الكوارث الإنسانية  التي نعيشها ففي كل مرة أحلل فيها مشكلة أو أناقش فيها معضلة أو أتطرق لقضية ما سواء همت أمرا عاما أو خاصا أخلص إلى أن الجانب الأكبر في كل قضية يصب في نفس المصب ويظل هذا السياق يطاردني ويبعثر أفكاري دون أن أجد له إطارا مفهوما يلم شعث متناقضاته المتداخلة في بعضها البعض…

كل مرة تواجهني هذه المسألة أفكر وأفكر ثم أجدني عاجزة عن الحكم بموضوعية فأسجل القضية ضد مجهول حتى بدأت أشعر بتكتل كل تلك الاستفهامات في فكري تترسب وتترسب إلى أن باتت تشكل حاجزا بيني وبين التفكير العميق والتحليل الهادف والكتابة أيضا لأنها النتيجة الطبيعية لكل ذلك… فالتفكير العميق يعري الحقيقة التي يلبسها الواقع أسمالا قد تكون بالية وقد تبدو قمة في الأناقة لكنها لا تستر إلا بقدر ما تفضح نوايا خبيثة أو تطلعات ساذجة أو أحلام بليدة.. والتحليل الهادف إلى إظهار هذه الحقيقة يقدم حتمية الحق يعلو ولا يعلا عليه والتي لا تتناسب أبدا لا مع أبعاد الواقع المعاش ولا مع معطيات الفرد في إطار المجتمع المحيط به والذي يقيده بأغلال كثيرة تجمد حراكه…

كثيرا ما شاه

المزيد


الضحك المؤلم أو الألم المضحك…

مايو 6th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

   الضحك المؤلم أو الألم المضحك

كم هو قاس الألم… كلنا نعرف هذا فعندما نتألم نشعر بتخدر عن كل امتدادات الانبساط والرضا فنجد أنفسنا محاصرين بمخالب لا مرئية حادة تخز بشدة كل عضو فينا…

لكن الألم في حد ذاته أصبح هينا أمام الضحك المؤلم الذي بات سمة واقعنا بمناحيه المتشعبة… فأينما تولي وجهك تصطدم بظاهرة الضحك المؤلم حتى في الحفلات والأفراح أقصد الجنائز والنكبات!!

على الشاشات نرى وجوها مبتسمة تخبرنا بما لا يقنع طفلا ولا سفيها والأمر نفسه يحصل في كل المؤسسات والمرافق سواء الحكومية أو الخاصة فالعامل المشترك هو الضحك والابتسام الذي يبعث على الشفقة والألم والضياع وكل إحساس يعاكس الصدق والرضا والطمأنينة… المهم هناك ضحك حتى ولو بطريقة مختلفة تماما عن حقيقة الضحك…

الأمر معقد فعلا كتعقد نفسياتنا وسلوكياتنا المتناقضة أحيانا كثيرة مع ثقافتنا لكن مع كل هذا الاستعسار فالأمر لا يخلو من انفراجات لا يجيد استغلالها إلا من له القابلية والقدرة على احتواء الجوانب الموحشة في ذاته وحتى المغالطات الخارجية في حقه أو في حق من حوله بشكل متزن وطبعا أعني بمتزن الحياد بمعناه السلبي البعيد كل البعد عن الموضوعية وهذا على أقل تقدير يعني ليأمن شر الموضوعية والعيش بنك

المزيد


كشف الحساب…

مارس 30th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

كشف الحساب…

من منا لا ينتقد الآخرين سواء بصورة مباشرة أو بطريقة مبطنة؟

من منا لا يصرخ في وجه الآخر منفسا عن سخطه أو غضبه؟؟

من منا لا يشجب ولا يندد ولا يلعن ولا يتأفف كأقل رد فعل يومي نواجه به مصاعب الحياة وأخطاء الآخرين؟؟

من منا يكبت إحساسه بالغضب والسخط عندما يجد متنفسا أو مجالا للتصريح والانفجار؟؟

من منا يفوت فرصة توجيه النقد اللاذع أو حتى المخفف لأي سبب من الأسباب قد نظنه وجيها؟؟؟

من يفكر في رؤية أخطاء الآخرين وزلاتهم من زاوية الموضوعية والحياد والاعتدال بعيدا عن التعصب والإزاحات والظنون؟؟

من منا يستطيع التماس خمسة أعذار فقط لمخطئ في حقه؟؟؟

من منا يتقبل إساءة الآخرين بصدر رحب ويقابلها بإحسان؟؟؟

على الأغلب لا أحد لأن لا أحد يفكر في مواجهة نفسه كما يفعل مع الآخرين وبنفس الصرامة.. وعلى الأقل هذا ما يحكيه واقع الحال ولو وجدت نسبة ما فهي بلا ريب لا ترى بالعين المجردة…

كل هذه حسابات للآخرين نكشف منها رصيدا فنثور لأجل ذلك أيما ثورة لكن هل فكر كل منا في كشف حسابه يوما بدل كشف حسابات الآخرين في كل مرة؟؟؟

كلنا نستطيع كشف حسابات الآخرين بسهولة لكن لماذا نعتبر حساباتنا على غاية من السرية بحيث لا نسمح حتى لأنفسنا بكشفها!!!

مع كل هذه التساؤلات خمنت أنه علي كشف حسابي ولو بيني وبين نفسي كنوع من المصداقية في القول وأيضا لمعرفة أرصدتي الحقيقية لا كما أظنها أو أتخيلها…

ولكم تفاجأت عندما ألقيت نظرة خاطفة على الكشف حيث بدا لي حسابي من أول وهلة مشرفا على الإفلاس.. ثم جدت بلفتة سريعة على المبيان التوضيحي لأرى خطوطا كثيرة تتقاطع متصاعدة حينا ومتدنية حينا آخر…

قررت تمحيص الأمر

المزيد


الاختيار في صيغة الإجبار ..!!

مارس 8th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

الاختيار في صيغة الإجبار

عندما يكون الإنسان مشروع هزيمة رغما عن أنفه عند ذاك يمكن التحدث عن جنون يرتدي زي العقل…

كيف يكون الخلاص أمام ولادة مقيدة بأغلال وجود افتراضي بدوره يئن تحت وطأة نظيره الواقعي…؟!

قد يفكر المرء في طريقة للخلاص من قضبان مصير يحاصر فيه أي رؤية انتقادية أو إصلاحية لكنه سيجد أن التحقيق من الصعوبة بمكان إلى حدود الاستحالة كونه يحمل في فكره المكتسب وجسده المادي وروحه المرتبطة بهما قيودا أخرى تشده للمصير المحدد له بكل دقة فكأن كل خطوة محسوبة ليخطوها نحو القهقرى.. وأيضا محسوب حساب الخطوة المعاكسة لتكون هوة سحيقة أو على الأقل هذا ما سيتاح لخياله من خلال المعطيات المحسوسة ليقع فيها إن هو اختار غير السبيل المجهز له…

الأمر يتعلق باختيار الهزيمة والفشل بكل بساطة وقد يكون بكل تعقيد وصعوبة.. لأنه الخيار الوحيد المتاح كأن كل الطرق تؤدي إليه…!!

هذا هو الواقع بصوره المتنوعة والتي تصب في نفس المصب وهو الاختيار في إطار الإجبار.. إنها السياسة التي نفتح عليها أعيننا مباشرة بعد وعينا بالواقع.. فعند ذاك يصبح المرء أمام خيارات قد تتعدد لكنها تؤدي إلى نفس المكان…

في الأسرة وهي النواة الأولية للفرد يظن أول ما يظن نفسه أنه في تكوين اجتماعي يسمح له أن يكون نفسه وعلى سجيته وفقا لرؤاه وقناعاته ا

المزيد


زائر لحظة شرود…

يناير 30th, 2007 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

زائر لحظة شرود…

كنت كعادتي جالسة أتأمل في امتدادات الحياة والفكر وأشياء أخرى أحاطت بوجودي…

غصت في يم التفكير متخيلة أن هناك طيف فكر يحوم حولي ويقتحم عزلتي, عزلة وسط زحام رهيب من الأحياء والأحداث التي لا تثير في أي إحساس بالتجدد أو التحمس…

تأملت الواقع كأني في غيبوبة.. إحساسي به فقد دفأه وفهمي له نقض مصداقيته واعتمادي عليه يسقطني في واد سحيق بيني وبين قناعاتي…

زائر لحظة الشرود أخبرني: الواقع يا عزيزتي مستنقع آسن, كل خطوة في اتجاهه تهدد التوازن الاستيعابي… 

أجبت في ذهول: مهول ما تقول!! إلى هذا الحد!! ربما هناك جانب من الصواب في تحليلك, لكن قناعاتي تأبى علي أن أسلم بهذا الأمر الذي يبدو أنه أصبح مسلما به… 

الزائر: كأني بك تعيشين في عالم آخر.. ألست تعايشينه كل يوم, ألا تستشعرين تناقضاته واستبداد أحداثه… 

أجبت بثقة: بالتأكيد أعايش كل ذلك بل ويحيرني كل تشابك أجده في الأحداث وينوء منطق التحليل والتفكير عن تداخلاته تحت ثقل إرغامات التلاحق والتكاثف الضبابي الذي يخلفه اصطدام المراد مع الكائن… ومع كل هذا لا أستسلم للواقع ولا أنصاع لاضطهاداته بل على العكس لن أجد لوجودي أهمية إن لم

المزيد


تحت المجهر…

ديسمبر 28th, 2006 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

تحت المجهر

ماذا لو وضع كل منا نفسه تحت المجهر.. أجل هكذا سنرى كل ذلك الزخم المثير المتموضع فينا؛ النفس, الأحاسيس, السلوكيات, الأحلام والطموح…

قد نرى وقد لا نرى..

قد نتفاعل مع ما رأينا وقد نتجاهل ما شاهدناه..

دوامة من الخيوط المتشابكة التي يزيد من تداخلاتها الزمن وأشياء نظن أننا لا نسيطر عليها أو نوهم أنفسنا بذلك…

كلنا بشكل موحد سنجد أشياء رائعة قد لا ترى من أول وهلة في نظرة بعضنا لبعض وقد لا نهتم لها نحن أيضا لكنها هناك قابعة في ركن ما تنتظر أن نحررها من قيود وهمية تعاملنا معها على أنها مسلمات لا سبيل إلى زحزحتها…

وكلنا أيضا سنجد عيوبا ونقائص.. عبثا نحاول تلافي وجودها فينا تحت هيمنة حب الذات المتأصل في نفوسنا.. ها نحن نراها بأم العين في ركن من أركان الذات.. ولكن الأصح أن لا نس

المزيد


المراحل والبصمة…

نوفمبر 30th, 2006 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

المراحل والبصمة…

كل منا يمر بمراحل في حياته…

كلنا مررنا بمرحلة الطفولة حيث الرؤية التلقائية والساذجة للأمور.. حيث حرية القول والفعل…

وبعد الطفولة تأتي مرحلة المراهقة حيث الانبهار بكل ما هو مبهم ومحاولة التمرد على القوانين والمسلمات سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة…

ومع هذا فلحد الآن هناك حيز من البصمات الشخصية في ذواتنا وحياتنا…

لكن بعد المراهقة يبدأ الاستسلام الضمني للمسلمات ويبدأ الانجراف مع الظروف وحتمياتها.. وإن لم نحاول التفكير وغربلة الأفكار فسنجد أنفسن

المزيد


حرية…

نوفمبر 22nd, 2006 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

الحرية…

الأمور ليست أبدا كما نراها, ليست كما نراها من بعيد, وليست كما نراها تحدث للآخرين, فهي ليست نفسها عندما تحدث معنا…

نحن نستطيع بكل حرية الحكم على أمور تحدث بعيدا عنا, وعن أمور تحدث للآخرين, لكن هذه الأمور نفسها عندما تحصل معنا تختلف تلك الرؤية, فنصبح عاجزين عن الحكم بتلك الحرية نفسها التي نحكم بها على الآخرين…

إذن فحرية الحكم لدينا مقيدة ب "أنا" ذواتنا, فنحن نجد أنفسنا طليقي اللسان بخصوص

المزيد


فلسفة الأفضل ومعنى السعادة

نوفمبر 20th, 2006 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

فلسفة الأفضل ومعنى السعادة

حكاية حقل الألماس هي حكاية مشهورة عن مزارع ناجح عمل في مزرعته بجد ونشاط… وذات يوم سمع صاحبنا أن بعض الناس يسافرون بحثا عن الألماس, والذي يجده منهم يصبح غنيا جدا, فتحمس للفكرة, وباع حقله وانطلق باحثا عن الألماس.

ظل الرجل حينا من الدهر يبحث عن الألماس فلم يتوفق حتى أدركه اليأس ولم يحقق حلمه.. فما كان منه إلا أن ألقى بنفسه في البحر ليكون طعما للأسماك…

غير أن المزارع الجديد الذي كان قد اشترى حقل صاحبنا بينما كان يعمل في الحقل وجد شيئا يلمع ولما التقطه وجده قطعة صغيرة من الألماس فتحمس وبدأ ينقب بجد واجتهاد فوجد ثانية وثالثة ويا للمفاجأة فقد كان تحت هذا الحقل منجم ألماس…

قرأت هذه القصة مرة ولكنها تحضرني اليوم.. فليتخيل كل واحد منا نفسه ذلك المزارع… وليعيد كل منا حساباته في كل ما حوله من مؤهلات وطموح للبحث عن الأفضل…

فليفكر كل منا في حقله وفي الشكل المقبول لطموحه ولنحلل جيدا مدى أفضلية ما يبدو لنا أفضل, فالأشياء في ال

المزيد


أكيد تستطيع…

نوفمبر 17th, 2006 كتبها فاطمة الزهراء نشر في , لمسات التجلي في أغوار النفس

نعم تستطيع…

هل فكر أحدنا في مدى صغره في هذا الكون الفسيح… أجل نحن أشبه بحبات رمل في صحراء مترامية الأطراف… وبقطرات ماء في محيط شاسع…

أجل نحن كذلك بل أصغر في ملكوت الله… لكن الله الذي خلقنا.. أبدا لم يخلقنا عبثا بل جعل لكل منا- مهما صورت له أوهام الفشل ووساوس اليأس أنه لا شيء- قوة مؤثرة ودورا فعالا في الكون برمته… الكون؟ أجل الكون.. أليس الله مسخره لنا؟! فمن في رأيكم سيكون مؤثرا في الآخر؟

أليست الصحراء حبات رمل؟!!

أليس المحيط قطرات ماء؟!!

إذن كل منا يؤثر لكن يبقى النقاش بخصوص رغبتنا ووعينا بذلك وبشكل هذا التأثير… هل نحن نرغب في أن نؤثر ونعي مدى التغيير الذي سيحدثه تأثيرنا وبأي شكل سنؤثر أسلبا أم إيجابا أو بشكل غير فعال؟

إذن كل منا يستطيع

المزيد


التالي